ابن محاسن

82

المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية

الدين « 1 » مع شرذمة يذكرون اللّه . والثاني جامع طينال خارج المدينة من جهة باب آق « 2 » طرق المشهور بين الناس بباب اخترق وهو جامع عظيم غالبه بالرخام الجسيم لا سيما ( 20 ب إسطنبول ) ارضه فإنها كلها بالرخام ، والباني مدفون به ، وهو من الصلحاء المشهورين بين الأنام . ويليه جبّانة منوّرة بها قبور كلها معتبرة وكل القبور محجّرة . والثالث جامع التوبة « 3 » جامع به انشراح وجالب للمسرة والأفراح في نفس السوق بالقرب من الجسر التحتاني وفيه مكان يقال له الأحمدية مصّلا ( كذا ) مشرف على النهر يشرح الصدر لا سيما بكرة وعشية . والرابع جامع العطار في نفس سوق البزوريين بانيه الشيخ العطار من الصلحاء المعروفين . والخامس جامع اليونسية « 4 » ( 25 أبر ) بالقرب « 5 » من المحكمة الكبيرة ،

--> ( 1 ) بنو سعد الدين : نسبة إلى الشيخ الصوفي سعد الدين الجباوي الذي بدأ الطريقة في حوران وارتحل نجله الشيخ حسن إلى دمشق وسكن محلة القبيبات وعمّر هناك زاوية ، وبعد وفاته جلس ابنه حسين على سجادته ليخلفه ابنه الشيخ أحمد الذي تولى تربية المريدين إلى حين وفاته سنة 963 ه / 1555 م وقبره هناك ( في تربة القبيبات ) معروف يزار ويتبرك به . وجلس بعده على السجادة اخوه سعد الدين . ولقد نعم أبناء هذه الطريقة بعطف الدولة العثمانية عليهم عن طريق الأوقاف والعلوفات ، انظر حسن بن محمد البوريني ( ت 1024 ه / 1615 م ) ، تراجم الأعيان من أبناء الزمان ، 2 م - تحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد ، دمشق 1959 ، 1963 ، م 1 ، ص 40 - 42 ، انظر أيضا : M . A . Bakhit , The Ottoman Province of Damascus , PP . 208 - 211 . ( 2 ) كلمة تركية تعني الأبيض . ( 3 ) جامع التوبة : ملاصق للجسر الجديد على نهر أبي علي ، بني في العهد المملوكي إذ انه يحمل نقوشا يعود تاريخها إلى سنة 817 ه / 1414 م ، تهدم بسبب فيضان سنة 1020 ه / 1611 م فجدد في العام التالي ، انظر محمد كرد علي ، المرجع ذاته ، م 6 ، ص 53 . يذكره الشيخ النابلسي في رحلته المصدر ذاته ، ص 73 . ( 4 ) جامع اليونسية : لا تذكره المصادر المتوفرة لدينا وربما كان المقصود به جامع الأويسيّة الذي بناه محي الدين الأوسي سنة 865 ه / 1460 م وانه جدد في عهد السلطان سليمان في سنة 941 ه / 1534 م على يد رجل يعرف باسم حيدرة . والجدير بالذكر ان الشيخ عبد الغني النابلسي يذكر جامع الأويسية أيضا ولا يذكر جامع اليونسية ، وربما ان الامر كان قد اشتبه على المحاسني فسماه اليونسية . انظر محمد كرد علي ، المرجع ذاته م 6 ، ص 54 ، السيد عبد العزيز سالم ، المرجع ذاته ، ص 416 - 417 ، النابلسي ، المصدر ذاته ، ص 72 . ( 5 ) من هنا يتوقف نص نسخة برنستون مرة أخرى .